لقد مضى عقدان من عمري لم أتذكر يومً أن كنت طفلاً. بل لم أكن طفلاً، أفتخر أني كنت محارباً عظيماً لم احمل سلاحاً و أعواماً وتجارب سابقة لكي أخوض نزالاً واحداً

مرت أعواماً ليست اعوامي. مرت الليالي بمفردي وانا أبكي على فراق أهلي والي أن تخلصت من ذلك الطفل  إلي أن تحولت الي وحشاً نبيلاً خضت معارك

بعقل الفتي الذي لم يتجاوز الخامسة عشر

 أتذكر تلك الليالي الخالية من طعام والشراب إلي أن يقتلك العمل الشاق إلى أن تمرض وتتحمل عباءة نفسك، لقد فقدت أبي ثلاثة اعوام علمتني معني الحياة. أعطتني دروساً قاسية

 

علمتني الحياة وكتب ما لم أتعلمه في المدرسة أتذكر أن كنت قارئاً في فلسفة وانا في صف الأول الثانوي وأطلعت علي الأديان وبما فيها إلى الصف الثالث الثانوي

أتذكر أني قرأت كتب علم نفس لفوريد بأكملها ومازلت أتعاطى اشواطاً مختلفة من الفلسفات

أتذكر أول فتاه أحببتها وتلك الأيام التي طلت في انتظارها الي أن تخرج من شرفتها

ثمة تمنحني أختها الكبيرة برسالة نيابة عنها

أتذكر الأيام التي مضت في علاقتي الثانية حينما كتب لكي تذكرني بكل خير صدقيك العزيز دوما

وأتذكر العلاقة الثالثة تلك الثلاث أعوام بين الصديق والمراهق المخلص الوفي في مشاعره 

احببتك يوماً واليوم الثاني تمنيت أن نكون اصدقاء أتذكرك حينما قلت لي

سأظل أحبك لأبد انتهت الأيام المراهقة

وها أنا في زاوية من غرفتي أكتب ما أتذكره

واعلم أنكى لن تتذكرين شيئاً