كنتُ مغرم في قراءة الشخصيات ،وأدع عقلي يكثف التفلسلف والتعمق في الأنماط البشرية، والحقيقة إتسعت لي أن لا أقترب حينما أدرك هوية من حولي ،حيث لا أستطيع إلا التعلق وحينما اصطدمت بكِ كنت بمثابة نمط خاص أبحث عنه في أنقاض البشر على أوتارٍ حساسة وشديدة الإدراك، يكمن السر عزيزتي أنكِ تُجيدين الصبر فمن يصبر على انتهاء الحبر من أقلامه حتي تنعدم وتفنى ،سيطول انتظاره في العزلة حتى وإن كنت معرض للتلاشي والضياع... هذا أنا وانتِ ونحن ولا أحد يستطيع غيرنا فعل ذلك، فمن يصبر علي أن تأتي الرسمة علي أتم وجه بعد كل تفاصيل الفشل والخذلان حتماً سيأتي بالصورة الكاملة علي أتم وجه لنفسه قبل أن يأتي بها العالم..
مازلت انتظر ليالي الشتاء حينما اتطلع لدفء في عزلة هادئة، حيثما يَفِرُ قلمي على أوراقي المتجمدة من البرودة ثم أرْشُفُ قهوتي مع سقوط المطر المُسدَل، حينما كادت الدهشة تأخذ عقلي أنكِ تشبهين موناليزا بشكل آخر لا يسطتيع أحد رؤيتها غيري
وحدها موسيقاكِ هي التي عانت مني بقدر لا أستطيع إدراكه، حينما أجرب سماع موسيقاكِ التي تجعلكِ سعيده أو تعيسه في وقت ما، زاد في عقلي الغموض والحيرة، السحر والخيال الكادح وحدهم فقط ما يحثني للكتابة والعمل الدؤوب عليها، وحده دفع المشاعر ومسيقاكِ وبعض موسيقاي، إضافة إليها أنا، يصنع مزيجاً ممتازاً وروحاً تضرب عنان السماء وتدفُق مشاعري والحبر علي أوراقي الخاصة حتى لا أتوقف عن الكتابة لحظة حتى تنتهي مأساتي، وأنسى أني أكتب حتى أنسى من أنا ومن أنتِ وكيف كتبت كل هذا القدر!
تمر أعوام وتزداد تطلعاتي لقراءة الكتب والبحث عن السبب ما يُحِسه الانسان ويَشعر به في فؤاده وكيف تتحول مشاعره وتتطور كيف تكبر الأحلام والأماني
كيف يقاتل بنبل وشرف لينال ما يحب ويصل إلى ما يحلم ويقتل ما قتله ويتكلم عن ما ورته نفسه، ابحث واتعثر واكتب واحترق ،انظم قصائد الشعر، ارسم لوحات أدبية خاصة، اجدد آمالي وأتجاوز خيباتي حتى أمضي من جديد كما كنت.
حينما تشرق الشمس وتفتح الأزهار مصراعيها بتتبع ،لكن تبقى وردة عباد الشمس مُفرَدةً خاصة باهجة الإصفرار تعكس حرارة الشمس وحدها كانت السبب هي وردتك المفضلة عن باقي الأزهار العاطره، وتطلعي إلى حب طبيعتك الخاصة وانعكاسها في ذاتي.

0 تعليقات