هكذا هيا الحياة، تستمر في تدفق دون توقف اليوم أربعة وعشرين ساعة والساعه ستون دقيقه وأنا كما أنا لم أنل أي حكمة تسعني لتدفق مثلها أو أخترق ثانيها أو حتى الإندماج في السير معها ...لم تسعني الحياة عزيزتي ولم أنل أي حكمة لألتمس نورها 

وأنا هنا في ظلام الحالك أسحق نفسي طوال الليل و أني أستطيع تفهم أن يقتل المرء نفسه لأنه موجود، لكن الشخص الذي يقتل بسبب فشل ما أو بسبب رأي الأخرين هذا ما يتجاوز قدرتي على الفهم تماماً. 

وعلى ذلك كلما تقدمت بالعمر والمعرفة، تيقنت انه لا توجد مبرارات للحياة ولا للموت لنعيش ونموت في صمت دون مناضله أو إدعاءات كاذبة

ولتعلمي أن لا شيء فقدته سوى نفسى حينها لم تريد الحياة ان تتوقف عن صفعي ..تستمر في اقصائي كالزعيم في منفى ... هنا وطن مرير بائس يداهم بيوت الأفراد وما الوطن إلا بيت ! وما تطلعي لكي إلا حلم ! ،ومتى كانت الأحلام تحقق 

لكنى لا أريد منك أن تفنى كيانك في كياني ولا في كيان أي إنسان ...ولا أريد لك أن تستمدي ثقتك في نفسك وفي الحياة مني أو من أي إنسان ... أريد لكيانك الخاص مستقل، والثقة التي تنبعث من النفس لا من الآخرين 

عندما يتحقق ذلك تذكرني بخير