تَدِقّ الترانيم وَكَأن الْكَوْن فَقَد ضلعاً مِن
ضلوعه، صَوْت مُتَهَدِّج يَعْلُوا أرْجَاء الْمَكَانَ
ثُمَّ يَلْحَقُهُ الْأَنِين ثُمّ الْبُكَاءَ بِصَوْتٍ
عَالِي،
أتسمعي ذَلِكَ الصَّوْتِ الَّذِي بداخلي؟!
لَقَد فُقِدَت كُلّ مهارت التَّوَاصُل الاجْتِمَاعِيّ
أصبحتُ مُتَوَحِّد ًبِطَرِيقِه غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَ
غَيْر مفهومه. لقد شَخْصٌ الطَّبِيب حَالَتِه النَّفْسِيَّة
أَنَّه مُصَابٌ باكتئاب حَاد مِنْ دَرَجَاتِ الْعُلْيَا
أَلَمْ تَسْمَعِي كُلُّ ذَلِكَ، ها أنا أَفْقِد أَعْوَامًا ًمِنْ عُمْرِي منعزلاً
عَن الْعَالِم الْخَارِجِيّ.
لَمْ يَعُدْ عَلَى الْمَرْء الِاخْتِلَاط والسماع
للْفَهْم، أُدِير حديثاً لِضَرُورَة فَقَط
كُلّ عَنَاصِر الْإِبْدَاع بداخلي مَاتَت تَلاَشَت
اجزاءً بتدرج كَالسَّيْف الْحَدِّ الَّذِي قَطَعَ
أشلائي، أما زلتي تَسْمَعِين صَوْتِي؟!
سأفتقدك يوماً كغيرك فالقد فُقِدَت كَثِير
حَتَّي لَمْ أعُدْ اِهْتَمّ مَا هُوَ باقٍ.
سأقتلك يوماً بِعَقْلِيّ وَقَلْبِي وَلَن يُعَاقِبَنِي
أَحَدٌ فَأَنَا الْفَانِي أَنَا مُوْت بدَاخلي وَلَن
اِكْتَرَث إذَا مُوْت فِي الحَيَاةِ، فَأَنَا الْمَفْقُود دائماً.

0 تعليقات